الخميس، 8 يونيو، 2006

ما الذي يؤول إليه حال مصر

بسم الله الرحمن الرحيم

***************

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله
أما بعد:
فإن الناظر إلي حال أمتنا المسلمة عموما..والي مصر وشعبها خصوصا..يتوقف حكمه علي حال تلك الدولة االفتية بحسب منهجه وعقيدته وما يدين الله-عزوجل به-لأن المرء علي دين خليله.....
أما الذي يتظر الي الحال الذي آلت إليه مصرنا نظرة ثاقبة من خلال الكتاب والسنة وبفهم السلف الصالح.. يعلم أن الآكلة قد تداعت إلي قصعتها..كما أخبر النبي-صلي الله عليه وسلم-
فمصر الآن بين سندان طواغيت السلطة وعباد البيت الأييض...وبين مطرقة الكفر العالمي متمثلا في صليبيي الغرب..ويهود العالم

ولا شك بأن المنافقين في مصر.هم أشد خطرا علي أبنائها من غيرهم... فالمنافقين في مصر..من العلمانيين والليبراليين والذين هم في الحقيقة يدينون بالولاء للغرب الكافر ...تجدهم يحاولون ا ثارة الجماهير..من حيث التصريحات العنترية وإثارة فتنة الديمقرايطة والتي افتتن بها كثير من المسلمين...كل هذا من أجل إبعادهم عن الثوابت الأساسية وعن الحكم بشريعة الله..ومصر الآن قد انقسمت إلي فرق وأحزاب..وكل له مبادئه وثوابته التي يدافع عنه..ويقاتل من أجلها..ويسجن ..وربما يقتل في سبيلها وفي النهاية..لا يعلم مآله إلا الله..لان من مبادئ تلك الاحزاب ما يتنافي وشرع الله-جل وعلا-

مستخدمين في حملتهم علي الدين الاسلامي..ابشع الوسائل ..شرعية كانت ام غير شرعية..فتجد في الافلام..ما يسخر من الملتزمين ووصفهم بانهم متشددين ارهابيين متطرفين-ونحن لا ننكر انه كان هناك فكرا متطرفا سري في جسد مصر في اواخر القران الماضي-الا انه ولله الحمد انتشر العلم الشرعي بقدر لا بأس به..ففهم الناس ما كانوا عليه..وليس مراجعات الجماعه الاسلامية عنا ببعيد.. وتجد ايضا في المسلسلات ما يسخر من المسلمات اللائي التزمن بشرع الله-عزوجل- ووصفهن باوصاف بشعة..كخيمة متحركة..او سواد متحرك..او ما الي ذلك..وتناسوا قول الله -جل وعلا- في سورة المطففين (إن الذين أجرموا كانوا من الذين ءامنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون...وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون)فياويل من يسخر بهم أو بهن..ثم إن الفرق والطوائف التي ذكرتُ آنفا قد تمكنت من التحكم بكل وسيلة من وسائل الاعلام..حتي الجرائد.....

وقد استعانت في تغلغلها في المجتمع المصري... باسلوب خبيث..وهو التقرب من النصاري..واعطاء الوعود لهم بالمناصب والسلطات...
ليكسبون ود الغرب الكافر ولكي يضفون علي منهجم الشرعية الكافية...ويوفرون لأنفسهم غطاء يكفي لحمايتهمم بطش الحكومة المصرية...فأدي ذلك إلي أن اصبحت الساحة تعج بالافكار وبالمعتقدات وبالفرق التي منها مالا يمت للاسلام بصفة..وظهرت فرق جديدة ككفاية وحزب الغد الليبرالي..واللذان يضمان بين طياتهما نصاري خبثاء...ممن يريدون هدم الاسلام.....فضلا عن الاحزاب العلمانية المتواجدة كحزب العمل والوفد..والحزب الناصري القومي و.......
ونسوا
قول الله جل وجلا (ولا تكونوا كالذين فرقوا دينه وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون )

وتنازلت بعض الاحزاب عن مبادئها من اجل مجاراة الواقع ومسايرته..بحجة..ناخذ ما اتفقنا عليه ونترك ما اختلفنا فيه..فتجد جماعة الاخوان..قد تناسوا العديد من معاني الولاء والبراء ..أو نسيوها..حتي وصف مرشدهمُ الاقباطَ بانهم اخوان لنا..بل ولم يتورعوا عن الموافقة مستقبلا ان يكون الرئيسلبلاد مصر المسلمة هو من النصاري..اذا كان كفأ...-في حد قولهم....ومن قبل تحالف القوم مع حزبي العمل والوفد الليبراليين..من أجل ما يسمونه بالمصالح المشتركة..وحسبنا الله ونعم الوكيل...

والناظر الي حال بلاد الاسلام عموما ومصر خصوصا من وجهة النظر الشرعية ..يكفيه في هذا الباب حديث النبي-صلي الله عليه وسلم-: والذي أخرجه الإمام أحمد بن حنبل عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتن وأمور تنكرونها». قالوا: يا رسول اللَّه، فما تأمرنا ؟ قال: «تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون اللَّه عز وجل الذي لكم».[صححه الألباني في صحيح الجامع (0263)]....

وفي خضم تلك التناحرات الحزبية والصراعت الغير مجدية..تجد الشعب المسلم الفقير الي ربه هو المطحون بين تلك المطرقة وذاك السندان..ويعيش حياة-والحمد لله- تكاد تتشابه الي حد ما بحياة الصحابة -رضوان الله عليهم- من حصار في الدين والمعتقد وغلاء في الاسعار..وفقر مدقع...-وان كان الصحابة يتمايزون علينا بانهم كانوا اشد ابتلاءاً..وايضا اشد ايمانا
اما نحن..فنزداد علي الصحابة بان زماننا زمن شهوات وشبهات زائدة عن الحد..وكما يقول اهل العلم..لم نعرف زمانا طغت فيه الشهوات..وكثرت فيه الشبهات كزماننا هذا......


قيا تري هل يتحول حال مصر الي بلد علماني كتركيا؟؟؟وهل يا تري تتحول تلك الدولة المسلمةُ الفتيةُ إلي ملجأ لكل ناعق بديانة جديدة وحزب جديد؟؟
ام هل تكون مصر بلدا راعيا للراقصين والماجنين..ويعود شعبها من جديد الي ظلمات الجاهلية وانغماس في شهوات؟؟؟

أم هل يصمد الشعب المسلم اما تلك الابتلاءات ويبدأ في تعلم الدين الصحيح ..وتعود مصر سلفية من جديد كما كانت عليه في عهد الصحابي الجليل عمرو بن العاص؟؟؟

ان هذا الامر يتوقف علي ارادة المسلمين المصريين والذين تحتم عليهم الاحوال بان يبدأوا بالدعوة الي الله -تعالي- وان يتعلموا علوم الشريعة وعقيدة التوحيد من جديد..ولنبذ الفرق الضالة من صوفية وحزبية


فانه على الناس إذا ظهرت فتنة أن يلتزم كل منهم عمله وموقعه؛ يجتهد فيه بعيدًا عن المشاركة في الفتنة.


وقد روي البخاري في صحيحه ان النبي -صلي الله عليه وسلم قال- ك (يوشك أن يكون خير مال الرجل..غنم يتبع بها شعف الجبال
ومواضع القَطــرِ..يفرُ بدينــهِ من الفتن)

ففــــروا إلي الله

ليست هناك تعليقات: